الشيخ عزيز الله عطاردي
543
مسند الإمام حسن ( ع )
على الحسن عليه السلام ، وكان ضرب على وجهه ضربة وهو مع قيس بن سعد بن عبادة ، فقال : ما الذي أرى بوجهك قال : أصابني مع قيس فالتفت حجر بن عديّ إلى الحسن ، فقال : لوددت انك كنت متّ قبل هذا اليوم ، ولم يكن ما كان ، إنا رجعنا راغمين بما كرهنا ، ورجعوا مسرورين بما أحبّوا ، فتغيّر وجه الحسن ، وغمز الحسين عليه السلام حجرا ، فسكت فقال الحسن عليه السلام : يا حجر ، ليس كلّ الناس يحبّ ما تحبّ ولا رأيه كرأيك ، وما فعلت ما فعلت إلا ابقاء عليك ، واللّه كلّ يوم في شأن [ 1 ] . 8 - عنه ، قال المدائني : ودخل عليه سفيان بن أبي ليلى النهدي ، فقال له : السلام عليك يا مذلّ المؤمنين فقال الحسن : اجلس يرحمك اللّه إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله رفع له ملك بني أميّة ، فنظر إليه يعلون منبره ، واحدا فواحد ، فشقّ ذلك عليه ، فأنزل اللّه تعالى في ذلك قرآنا قال له : « وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ » وسمعت عليا أبي رحمه اللّه يقول : سيلي أمر هذه الأمة رجل واسع البلعوم ، كبير البطن ، فسألته : من هو ؟ فقال : معاوية ، وقال لي : إن القرآن قد نطق بملك بني أميّة ، ومدّتهم ، قال تعالى : ليلة القدر خير من ألف شهر . قال أبي : هذه ملك بني أميّة [ 2 ] . 9 - عنه ، قال المدائني : فلمّا كان عام الصلح ، أقام الحسن عليه السلام بالكوفة أياما ، ثم تجهز الشخوص إلى المدينة ، فدخل عليه المسيب بن نجية الفزاري وظبيان بن عمارة التيمي ليودّعاه ، فقال الحسن : الحمد للّه الغالب على أمره ، لو اجمع الخلق جميعا على ألّا يكون ما هو كائن ما
--> [ 1 ] شرح النهج : 16 / 15 . [ 2 ] شرح النهج : 16 / 16 .